الله.حتى اذا سار على بعد أميال م خيبر فأراد أن يعرس بها
فأبت فوجد في نفسه عليها .فلا كان بالصهباء مال الى دومة
هناك فطاوعته.فقال عليه الصلاة والسلام:ما حملكي على
ابائكي في المنزل الأول؟قالتت:يارسول الله خفت علك قرب
اليهود.
*
قالت صفية رضي الله عنها:كان رسول الله من
أبغض الناس الي عندما قتل أبي وأخي وزجي فمازال يعتذر
ويقول :إن أباكي ألب (بتشديد اللام)علي العرب
وفعل ...وفعل...وفعل.حتى ذهب ذلك من نفسي.
*
رأى النبي ذات يوم علامة بجانب عيني
صفية.فسألها عنها .فقالت:كت ائمة في حجر زوجي ورأيت
قمرا على حجري,فأخبرته. فلطمني قائلا:تتمين ملك العرب؟
*
عن صفية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
حج بنسائه وفي نصف الطريق نزل رجل فساق بهن فأسرع فقال
النبي:كذلك سوقك بالقوارير؟فبينما هم سائرون برك جمل صفية
وكانت من أحسنهن ظهرا فبكت وجاء النبي حينما أخبروه بذلك
فأصبح يمسح بيديه الشريفتين دموعها.
فتكمل صفية وتقول:وجعلت ازددت بكاء.*تتغلى على النبي*فلما
أكثرت زبرني وأمر الناس بالنزول فنزلوا.
-فلما نزلوا كان يومي فضرب خباء للنبي ودخل فيه فلم أدري
علام هوجمت من رسول الله!فخشيت أن يكون في نفسه شيء مني
فانطلقت إلى عائشة فقلت لها:تعلمين أني لم أكن لأبيع ليلتي من
رسول الله أبدا وإني قد وهبت يومي لكي على أن ترضي رسول
الله عني.قالت عائشة:نع*ومن يعارض كهذا العرض وأي عرض*
وأخذت خمارا لها وفردته ورشته بزعفران وماء ليطيب ريحه
فانطلقت للنبي ورفعت خباء النبي,فقال لها:مالكي ياعاشة إن هذا
ليس يومكي .قالت:ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
وهذا ماكان يميز السيدة عائشة وهو ردودها المفعمة بالحيوية واللباقة.
بلغ عمر ذات يوم أن صفية تحب السبت وتصل
اليهود.فبعث لها مستفسرا؟ فقالت:أما السبتفلم أحبه منذ أن أبدلني
الله به يوم الجمعة, وأما اليهود فإن لي فيه رحما فأنا أصلها.ثم
قالت لجاريتها :مافعلكي على ماصنعتي؟فقالت:الشيطان. فقالت
صفية رضي الله عنها:اذهبي فأنتي حرة.
*من المعروف أن زوجات النبي كان لهن بيوت متقاربة
ماعدا صفية لأنها من الأخيرات.فذهب يوصلها النبي ذات ليلة
لبيتها فمر بها رجلين من الأنصار فأسرعا الخطا.فقال النبي :على
رسلكما إنها صفية بنت حيي.فقالا:أو فيك نظن يارسول الله؟قال
الرسول :إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت
أن يقذف في قلوبكما شرا.
والشك كمانعرف في النبي هو كفر والعياذبالله.
فماأرحمه بأمته عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
*ورثت صفية مئة ألف درهم فأوصت بثلثها لأخيها
اليهودي.فأبى الصحابة أن يعطوه...وهنا تتجلى لنا أحكام شريعتنا
وأهداف زواج النبي بأنواع الزوجات.*
فأرسلت إليه السيدة عائشة رضي الله عنها وقالت:اتقوا الله وأعطوه وصيته.
*تروي السيدة عائشة فتقول:استنقصت صفية ذات يوم بأنها
قصيرة.فقال النبي:حسبكي عن صفية كذا وكذا (يذكر فضائل
صفية) قلتي كلمة لو مزجت بماء البحر لأنتنته.
*توفيت في رمضان سنة 50 هجرية.وعندها سجدابن العباس لماذا ياترى؟
فهذه كانت إجابته عندما سئل عن تلك السجدة:
أليس رسول الله قال:إذا رأيتم آية فاسجدوا.وأي آية أعظم من ذهاب زوجات رسول الله.
توفي زوج أم سلمة رضي الله عنهما بعد قصة فراق بينهما..
فأهلها لم يسمحوا لها بالهجرة مع زوجها أبو سلمة إلى المدينة المنورة
فكانت تخرج يوميا إلى الأبطح-مكان مرتفع – تبكي تبكي
حتى أشفقوا عليها فتركوها تمضي إليهم .فذهبت للمدينة.
فبينما كانت عند قبره ذات يوم مر بها النبي فقال لها:
ياأمة الله اتقي الله واصبري.
فقالت :إليك عني.
فمضى النبي وبعدها عرفت أنه النبي.فذهبت إليه تعتذر منه.
فقال:إنما الصبر عند الصدمة الأولى مامن مسلم تصيبه مصيبة فيقول
ماأمره الله به:؟إنا لله وإنا إليه راجعون ,اللهم أجرني في مصيبتي
وأخلف لي خيرا منها.إلا أخلف الله له خيرا منها.
تقول أم سلمة:فقلت في نفسي .وأي المسلمين خير من أبي سلمة؟!!!
وقيل أن أبي سلمة هو الذي علمها هذا الدعاء عند موته.
فأرسل النبي لها بعد فترة من الزمن حاطب بن أبي بلتعة
حتى يخطبها..
ولكنها رفضت فقالت:إن فيني خلالا ثلاثة:
-أنا امرأة غيور
-وأنا امرأة مصبية...أي لها صبيان
-وأنا امرأة ليس لي هنا ولي فيزوجني.
فغضب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأتاها قائلا:
أأنتي تردين رسول الله – وهو معروفا بحسم المواضيع-
فقال النبي:أما ماذكرتي من غيرتك فإني أدعو الله أن يذهبها عنكي.
وأما ماذكرتي من صبيتك فإن الله سيكفيهم.
وأما ماذكرتي ليس منهم شاهد أفليس أوليس لك أحد شاهد يكرهني؟
فقالت لابنها :زوج رسول الله....فزوجها.
فقال رسول الله :أما أني لم أنقصكي مما أعطيت فلانة.
وكان في الحقيقة حينما يبدأ طوافه بزوجاته عصرا يبدأ بها لأنها أكبرهن سنا.
وذات ليلة تروي لنا أم سلمة فتقول :كنت نائمة مع رسول الله صلوات الله عليه في الفراش.وشعرت بالحيض فقال :أنفستي ؟
انظروا الأدب الجم والذوق الرفيع في الألفاظ
فقالت :نعم.
فقال:قومي أصلحي حالك ثم عودي.
فقمت فلبست لباس حيضتي ودخلت معه في الفراش.
تروي زينب بنت أبي سلمه :جعل النبي حسين في شق
وحسن في شق وفاطمة في حجره وقال:
رحمة الله عليكم وبركاته أهل البيت إنه حميد مجيد.
فبكت أم سلمه .فنظر إليها رسول الله وقال:ما يبكيكي ؟
فقالت :يا رسول الله خصصتهم وتركتني وابنتي.
قال:إنك وابنتك من أهل البيت .